2-التربية والتزكية عن طريق النوافل، فهم غالبًا يحرصون على الإكثار من صيام التطوع فبعضهم يتحرى صيام المندوبات والبعض يصوم زيادة على ذلك. وكذلك الصلوات فهم يكثرون من صلاة النافلة وقيام الليل بل يجعلوا لكل ليلة قيامًا مخصوصًا وتلاوة مخصوصة، ولا يجوز تخصيص يوم أو ليلة بعبادة مخصوصة إلا بدليل.
3-البيعة يهتم كثير من أصحاب الطرق الصوفية البدعية بأخذ البيعة من المريد وتكون البيعة على الطاعة المطلقة لشيخه، دون الاعتراض عليه.
والطاعة المطلقة لا تصح إلا للمعصوم عليه السلام وكل بيعة لغيره يجب أن تكون مقيدة في حدود عدم المعصية لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فإنه"لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف" (203) .
أبرز ما يميز هذا النوع من التصوف هو الوقوع في البدع.
أقسام البدعة:
البدعة تنقسم إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة:
1-البدعة الحسنة أو السنة الحسنة وهي تكون في الجوانب الحياتية والتقدم العلمي التجريبي وفى الأمور التي تخضع للمصالح المرسلة"المصالح العامة التي لا نص فيها"كعمل صندوق للصدقات وبناء المستشفيات والمدارس التعليمية وما شابه ذلك.
2-البدعة السيئة وهى كل محدثة في دين الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم"إياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة" (204) .
وقد وقع الصوفية في كثير من البدع والشركيات منها.
ما يكون من غلاة عباد القبور الذين يزعمون أن أرواح الأولياء تتصرف بعد الموت فيقضون الحاجات ويفرجون الكربات وينصرون من دعاهم ويحفظون من التجأ إليهم ولاذ بحماهم، فإن هذه من خصائص الربوبية (205) .
والذين يجعلون مع الله ندًا يدعونه كما يدعو الله تعالى ويسألونه الشفاعة كما يسألون الله تعالى ، ويحبونه كما يحبون الله تعالى.
وقد حذر صلى الله عليه وسلم مما هو أدنى من ذلك فحين قيل له عليه السلام"ما شاء الله وشئت". قال: أجعلتنى لله عدلًا (ندًا) ؟ بل ما شاء الله وحده (206) .