الصفحة 52 من 75

وقبره ببغداد مشهور ويزار ويستشفع به ويتبرك به ويستسقى به"وهذا لا يصح"وكان رحمه الله مشهورًا بالصلاح مستجاب الدعوة حريصًا على الحق ، ذات يوم مر بسقاء يقول رحم الله من يشرب وكان صائمًا فشرب طمعًا ببركة دعائه. قال رجل لمعروف الكرخى: ما شكرت معروفي. فقال: وقع معروفك من غير محتسب عند غير شاكر. وقال معروف الكرخى:"طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب ، وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور وارتجاء رحمة من لا يطاع جهل وحمق".

ثانيًا: التصوف البدعى

وهذا التصوف خليط من التصوف الإسلامي والتصوف الجاهلي، وقد يكون رجاله أهل علم وأصحاب نوايا حسنة ، وأثرت فيهم العادات السائدة في عصرهم وخاصة ما فيها من بدع.

بعضهم حاول إصلاح الطرق فلم يستطع فاضطروا إلى تأويل أعمالهم التي هي في الظاهر مخالفة لكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليوهموا الناس بأنها لا تعارض النصوص الشرعية وليسلموا من الطعون والانتقادات الموجهة إليهم.

وهؤلاء القوم ليس لهم تطلع لإقامة دين الله تعالى في الأرض بل هم يشغلون أنفسهم بأمور أهمها: -

1-الاشتغال بالأذكار والأوراد وغالبًا ما تكون طريقتهم في الذكر غير مطابقة للسنة بل تشتمل على بعض البدع ، كأن يكون الذكر بصورة جماعية ، ويسبق بعضهم بعضًا مما يجعل المسبوق يترك بعض الكلمات التي تخل بالمعنى، إضافة إلى الحركات المصطنعة التي يحدثونها أثناء الذكر من التمايل والقفز والتراقص.

كما أن أورادهم غالبًا ما تشتمل على الاستشفاع والتوسل بالأولياء والصالحين والاستعانة بالمقبورين ، والاستغاثة بهم والتوجه إليهم بالدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت