الصفحة 51 من 75

ذُكر عنده ، أو سمع القرآن ظهر به من الخوف والحزن وفاضت عيناه وبكي حتى يرحمه من بحضرته. وقال: كنا إذا خرجنا مع الفضيل في جنازة يعظ ويذكر ويبكي كأنه يودع أصحابه ذاهب إلى الآخرة فإذا وصلنا المقبرة جلس كأنه بين الموتى.

قال عبد الله بن المبارك: إذا مات الفضيل ارتفع الحزن.

وللفضيل أقوال كثيرة في كتب التراجم منها:

"من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة"

"ليس من عبد أُعطي شيئًا من الدنيا إلا كان نقصانًا له من الدرجات في الجنة"

"ليست الدار دار إقامة وإنما أُهبط آدم إليها عقوبة"

"لو خيرت لاخترت أن أعيش كلبًا وأموت كلبًا ولا أرى يوم القيامة"

وكان رحمه الله يكثر من صلاة الليل فيلقى إليه حصير فإذا غلبته عيناه استلقى عليه ثم يفيق يصلي ……

4-معروف الكرخي (202) :

هو معروف بن فيروز"الفيرزان"الكرخى أبو محفوظ ولد في كرخ بغداد ونشأ فيها، كان أبواه نصرانيين فأسلماه إلى مؤدبهم فكان يقول له: قل ثالث ثلاثة فيقول: بل هو الواحد فيضربه معلمه ضربًا مبرحًا فهرب وأسلم على يد على بن موسى الكاظم. وكان أبواه يقولان ليته يرجع على أي دين فنتبعه فرجع إليهما مسلمًا فأسلما. وكان مولى من موالي علي بن موسى الكاظم وكان يحجبه فكثر الزحام فضغطه الناس فتكسرت أضلاعه فمات ببغداد سنة 200هـ.

لما حضرته الوفاة قيل له: أوصى. فقال: أوصى بقميصي إذا مت فتصدقوا به أريد أن أخرج منها عريانًا كما دخلتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت