وأما المرأة فقد أعطوها حقوقها فليس لشعوب دول العالم الثالث إن تنتقد شعوب العالم المتحضر !! ومما يبين هذه الحقوق التي نالتها المرأة في بلاد الغرب ما جاء في تحقيق ميداني لمعهد الإحصاء الوطني الإيطالي (إيستات) حول العنف ضد المرأة في إيطاليا، أن"2.077.000 امرأة مضطهدة من قبل أزواجهن السابقين"، بالمعنى الواسع للكلمة، سواء أثناء عملية الانفصال أو بعده. وأنه في سنة 2006 سجلت 74 ألف عملية اغتصاب أو محاولة اغتصاب، لنساء تتراوح أعمارهن بين 16 و 70 سنة، حوالي 70 % منها من قبل الأزواج الحاليين أو السابقين. كما توضح الإحصائية أن مليون امرأة إيطالية قد تعرضت خلال حياتها لاغتصاب أو محاولة من هذا القبيل. ومجمل عدد النساء الإيطاليات اللاتي تعرضن لعنف جسماني أو جنسي أو نفسي يزيد عن 14 مليون امرأة، علما أن ما يزيد عن 90% من الحالات لم تتبعها دعوات قضائية !! (1) وكذلك أكدت ثلاث دراسات بأن النساء المصابات بأمراض القلب تحصلن على عناية أقل من الرجال من حيث الأدوية وفي الغالب يواجهن الموت أكثر من الرجال (2) وكم صاح عقلاء الغرب وبينوا من واقع تجربة خطر مساواة الإناث بالذكور لكن دعاة التغريب صم لا سيمعون كما قال الشاعر:
أصم عن الأمر الذي لا أريده *** وأسمع خلق الله حين أريد
تقول جويس دافيسون زعيمة حركة نساء العالم ( هناك بعض النساء حطمن حياتهن الزوجية عن طريق إصرارهن على المساواة بالرجل , إن الرجل هو السيد المطاع ويجب على المرأة أن تعيش في بيت الزوجية وأن تنسى كل أفكارها حول المساواة !!) (3)
مفهوم المساواة في الإسلام
(2) د مازن مطبقاني الغرب من الداخل ص 75
(3) العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية فؤاد عبدالكريم 102