فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 17

كثيرا ما يصور المفتونون بالحضارة الغربية المجتمع الغربي بأنه مجتمع مثالي وأخلاقي لا يحمل العنصرية ولا الكراهية للآخر ولكن الدراسات والإحصائيات تكذب هذه الادعاءات يقول أندرو شايير عن السود ( إنهم هنا في أمريكا يعيشون كأفراد غرباء وأجانب على أرض ولدوا وترعرعوا فيها ولا يعرفون سواها .. يمكننا النظر إلى أمريكا على إنها دولة تتكون من شعبين: البيض وهم الأغلبية المسيطرة والسود وهم الأقلية المضطهدة ) ونشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرا ذكرت فيه أن شرطيا من أصل أفريقي وصل إلى رتبة كابتن في مدينة سنسناتي فاعترض بعض البيض على هذه الترقية مما جعل السلطات القاضائية تتدخل للنظر في القضية ويقول نيسكون بأن المحاكم الأمريكية حاولت فرض حصص تمييزية على أساس العرق في القبول في الجامعات والتوظيف والترقية وتغاضت عن التمييز في إشغال الوظائف العامة والقطاع الخاص وإبرام العقود مع الحكومة مما جعل الجامعات وبعض الوظائف تقبل بالأقل كفاءة لتغطية الحصص الخاصة بالأعراق ويحاول مأمون فندي تفسير أصول هذه العنصرية بقوله ( إن الرجل الأبيض ينظر باحتقار للإنسان الأسود ويبرر عنفه تجاهه من خلال منظومة ثقافية التي معها كان يقتل البيض إخوانهم السود ويعلقونهم في الأشجار في حفل عنف جماعي وكانوا يررون ذلك لأنفسهم من خلال كتابهم المقدس فاللون الأسود بالنسبة للمسيحي الجنوبي هو لون الشيطان ) (1)

(1) انظر الغرب من الداخل للدكتور مازن مطبقاني ص 72و74و 75

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت