فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 19

رابعًا: عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله تعالى عنه: أن رجلًا أعرابيًا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله الرجل يقاتل للمغْنَم، والرجل يقاتل ليُذكر، و الرجل يقاتل ليُرى مكانه فمن في سبيل الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" (10) .

ورفي رواية: جاء رجلٌ إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله ما القتال في سبيل الله، فإن أحدنا يقاتل غضبًا، ويقاتل حمية، فرفع إليه رأسه، قال: وما رفع إليه رأسه إلاّ أنه كان قائمًا، فقال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله عزّ وجلّ" (11) .

إن هذا الحديث برواياته يُعدّ أصلًا من الأصول الشرعية التي ينبغي علينا الرجوع إليها عند الدفاع عن الأراضي والأوطان، فمن ذلك ما يكون مجرد دفاع عن الوطن فقط، ومنه ما يكون حميّة أو غضبًا، أو لتحصيل غنيمة عاجلة أو آجلة.

والأصل الشرعي هنا الذي يقوم عليه الدين الإسلامي هو الدفاع عن الأوطان حماية لدين الله تعالى لإعلاء كلمة الله تعالى وحده، وهذا ما يحق وصفه بأنه في سبيل الله تعالى كما هو منطوق الحديث ومفهومه والله تعالى أعلم.

خامسًا: وجاء الأصل الخامس تبعًا لما سبقه من الحكم على من قاتل أو دافع عمّا يملكه فهو شهيد عند الله تعالى.

عن عبد الله بن عمرو بن العاصِ رضي الله تعالى عنهما، قال: سمعتُ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"من قُتل دون ماله فهو شهيد" (12) .

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال:"فلا تُعطِهْ مالك". قال: أرأيتَ إن قاتلني؟ قال:"قاتلْه". قال: أرأيتَ إن قتلني؟ قال:"فأنت شهيد". قال: أرأيت إن قتلته؟ قال:"هو في النار" (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت