ز- وكثُر تناول القرآن العظيم لقضية خروج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم من مكة، بل وإخراجهم منها كما هو تعبير الكتاب المبين في كثير من المواطن، يقول الله الواحد الأحد سبحانه: (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) (الأنفال: 30) ، وقال الله النصير سبحانه: ?إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ? (التوبة: 40) ، ويقول الله العظيم الحليم سبحانه: ?وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ? (محمد صلى الله عليه وآله وسلم: 13) ، وقال الله السميع المجيب سبحانه: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي? (الممتحنة: 1) ، إلى غير ذلك من الآيات المستفيضة في هذا الموضوع.