وكذا الصوم . مطلق الإمساك في اللغة ، ومنه قولِ الله تعالى على لسان مريمَ عليها السلام (فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا) 97 .
وفي الشرع: إمساك مخصوص ( عن الطعام والشراب والشهوة ) في وقت مخصوص ( من الفجر حتى غروب الشمس ) . بنية مخصوصة ، وهي نية القربى من الله تعالى بأداء ما افترضه علينا أو ما انتدبنا إليه .
وكذا التيمم في اللغة القصد . . . مطلق القصد .
ومنه قول الشاعر:
تيممتُ مصر أطلب الجاه والغنى *** فنلتهما في ظل عيش مُمنَّع
وزرت ملوك النيل ارتاد نيلهم * * * فأحمد مرتادي وأخصب مربعي
فكلمة تيممت هنا تعني قصدت .
وفي الشرع تستخدم كلمة التيمم للدلالة على أمر مخصوص ، وهو بديل الوضوء عند فقد الماء حقيقة أو حكما ، وهو مشروح تفصيله في كتب الفقه .
وكلمة الإيمان في اللغة التصديق الجازم ومنه قوله تعالى ( . . . وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ) 98 قَوْلَةُ إخوةُ يوسف لأبيهم ، استعمل فيها الإيمان بمعناه اللغوي أي ( بمصدق لنا ) 99.
ولكن إذا أطلقت لفظة الإيمان في الشرع فإنها تدل على تصديق مخصوص . وهو التصديق بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم المستلزم للإذعان بالجوارح .
أو قل: معرفةٌ بالقلب ـ والتي يسميها علماء العقيدة"قول القلب ـ"تولد هذه المعرفة يقينا في القلب ـ وهو ما يسمى عند علماء العقيدة بعمل القلب ـ تنضبط بموجبه به الجوارح . قوة وضعفا . . . وجودا وعدما .
هذا هو دلالة لفظ الإيمان حين يستخدمه الشرع ( على تفصيل يضيق عنه المقام )