الصفحة 20 من 55

والمسيحية ديانة لم تعرف التطبيق في أرض الواقع ، فلم تكن المسيحية في عهدها الأول من التفصيل والوضوح ومعالجة مسائل الإنسان ، بحيث تقوم عليها حضارة أو تسير في ضوئها دولة ، ثم جاءها ( شاؤول اليهودي ) المعروف بـ ( بولس الرسول ) فطمس نورها وطعمها بخرافات الجاهلية التي انتقل منها والوثنية الرومية التي نشأ عليها ، وقضى قسطنطين على البقية الباقية ، حتى أصبحت النصرانية مزيجا من الخرافات اليونانية ، والوثنية الرومية ، والأفلاطونية المصرية والرهبانية ، كما يقول صاحب كتاب ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين .

وأصبحت بعد زيادات المحرفين وتأويل الجاهلين ، تحُولُ بين الإنسان والعلم والفكر ، وأصبحت على مَر العصور ديانة وثنية يقدس أهلها القديسين والصور المعلقة في الكنائس . حتى أن أصحابها الأوائل لو بعثوا لما استطاعوا التعرف على شي من ديانتهم .

وحدث أن انقسم النصارى إلى ما يعرف اليوم بالكاثوليك و الأرثوذكس تبعا لاختلافهم في طبيعة المسيح عليه السلام48 ، وكان مذهب الدولة هو المذهب الكاثوليكي . وقاموا باضطهاد من خالفهم المذهب ، فرجالٌ كانوا يُعَذَّبُون ثم يقتلون غرقا ، ورجال كانوا يُشْعِلُون فيهم النار وهم أحياء موثقون ، و غير ذلك من الفظائع .

وكانت ذات الطبقية الموجودة في غيرهم موجودة فيهم ، فكانت بعض الممالك تزرع وتحصد ، وتحمل زرعها على دوابها وأكتافها لخزينة الدولة .

وانتشرت الرشوة والفساد الإداري في الدولة ، والفساد الخلقي بين عوام الناس .

وباقي الشعوب الوثنية في أفريقيا كانت تعيش عيشة أقرب للبهيمية منها للإنسانية .

هذا هو حال البشرية قبل البعثة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت