الصفحة 8 من 14

المفسدة التاسعة: الوقوع في سب الوالدين ولعنهما.

كثيرا ما تثير هذه المنافسات السب والشتم واللعن المتبادلَ في سعار يمس بعقيدة الشاتم والمشتوم معا، فلقد اعتاد كثير من المشجعين بذاءة اللسان، ووقاحة العبارة، والتخاطب بالفحش من قذف ولعن وسباب، تارة في اللاعب، وتارة في الحاكم، وتارة فيما بينهم، مما يوقع الإنسان حتما في سب والديه، وهذا من كبائر الذنوب كما قال رَسولُ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلّم: (( إنَّ مِن أَكبرِ الكَبائرِ أن يلعنَ الرَّجلُ والِدَيه ) )، قيل: يا رَسولَ اللَّه، وكيفَ يلعنُ الرَّجلُ والديه؟! قال: (( يَسُبُّ الرَّجلُ أبَا الرَّجلِ فيسُبُّ أباهُ، وَيَسبُّ أمَّه فيسبُّ أمَّه ) ) ( [9] ) . فيا لله كم من لعنة عادت على صاحبها!!.

المفسدة العاشرة: إثارة الكراهية والبغضاء والعداوة والشحناء.

زعموا أن هذه المنافسات الرياضية وسيلة حضارية لتمتين العلاقات وتعميق مشاعر التآلف والاندماج وإقامة جسور التواصل والتعايش، ولكن التاريخ يشهد والواقع يشهد بأنها ما كانت إلا مِسعر حرب ووقود فتن وفتيلًا لإشعال نيران العداوة والبغضاء، سواء بين اللاعبين أو بين مشجعي الفرق المتنافسة، بل إن ضحايا ومآسي هذه المنافسات أضعاف ما يحصل من جراء تناول الخمور والمخدرات، مما يريح الصادق في معرفة حكم هذه المنافسات من عناء التأمل والنظر وجمع الأدلة، ولا يتحرج أدنى حرج من إلحاقها بحكم الخمر والميسر بجامع إثارة العداوة والبغضاء والصد عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة.

والدليل على هذا من ذاكرة التاريخ:

1ـ في (16 تموز 1950م) اضطرَّ منظمو المباراة لكأس العالم ـ التي أقيمت في البرازيل بين (البرازيل والأورغواي) ـ إلى حفر حفرة طولها ثلاثة عشر مترا، وعرضها أكثر من متر ونصف لتحمي اللاعبين من الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت