الصفحة 7 من 14

لا يستطيع أحد أن ينكر أفاعيل كرة القدم المؤثرة على نفسية اللاعب والمتفرج على حد سواء، ولا أدل على ذلك مما يعرض لبعض المتفرجين من أزمات قلبية تؤدي للوفاة غالبًا، بسبب تتبع المباريات بنفس منقبضة وأعصاب متوترة وعضلات متشنجة، وهذه الصور تعكس ارتداد ونكوص الرياضة عن دورها الصحيح في تهذيب الروح وبناء الجسم إلى سلاح زعاف يفتك بالأنفس والأرواح، وما أقبح موتَ من يموت في الملعب أو على مدرجات الملاعب أو يموت في سبيل فريق كرة، وما أسوأ مبعثه، فإن المرء يبعث على ما مات عليه، نسأل الله تعالى حسن الختام.

وهذا مثال حي نشرته صحيفة (الأخبار) المصرية ( [7] ) حيث جاء فيها:"مات رئيس مجلس إدارة شركة النصر لمنتجات الكاوتشوك بالسكتة القلبية عندما سجل (الجارم) هدف الفوز للاتحاد في مرمى الأهلي في مباراة كأس مصر، كان… يتابع المباراة أمام الشاشة الصغيرة بين أفراد أسرته في منزله، وعندما أحرز الأهلي هدفه الأول قفز من مكانه واحتضن ابنته وابنه تعبيرًا عن فرحته، واستمر يتابع المباراة بحماس إلى أن سجل الاتحاد هدف الفوز، وقبل نهاية المباراة بثوان وعندما فقد الأمل في التعادل انسحب من أمام التلفزيون، ودخل غرفته متعبًا لينام بعد انتهاء المباراة، ودخلت زوجته إلى الغرفة فوجدته قد فارق الحياة، ويده على قلبه".

المفسدة الثامنة: إفساد العلاقات الاجتماعية والروابط الأسرية.

إن هوس هذه المنافسات قد اقتحم بيوتات كثير من الناس، ودخلها من غير استئذان، وعثا فيها بالإفساد وزرع الشقاق والخلاف، فكم من طلاق وقع كان سببه هذه المباريات، تجد الزوج يتعصب لفريق معين، فإذا انهزم فريقه صبَّ جام غضبه على زوجته وربما ضربها من فرط الغضب، وكم حصل بين الإخوة من مشاجرات ومضاربات بسبب اختلافهم في الفريق الذي يشجعونه ( [8] ) . وهذا ما يطمع إليه أعداء الدين لكي يتصدع كيان الأسرة المسلمة، وتحل بالأمة النقمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت