الصفحة 10 من 14

من لوازم هذه المنافسات امتصاص الدخل القومي للبلاد، حيث تُصرف الأموال الطائلة في نفقات تجهيز الملاعب، ودعم النوادي، وتأمين تكاليف إقامة المباريات، وإصلاح الأضرار المادية التي تلحق المرافق العمومية وتجهيزات الدولة من جراء تعبير الجماهير عن سخطها وعدم ارتياحها لعطاءات فريقهم، أضف إلى ذلك ما تتطلبه مواجهة الجماهير من تجهيزات أمنية تشكل عبئًا كبيرًا على ميزانية الدولة، ومن المؤكد أن آثار ذلك تنعكس مباشرة على الشريحة الفقيرة في المجتمع.

ومن المؤسف حقًا أن تتصدر بعض الدول الإسلامية والعربية قائمة الدول التي ترصد لهذه الرياضة قدرًا مهما من ميزانيتها، بل وبعضها تنفق في هذا المجال ما لا تنفقه في مجال الدين والعلم.

وأدهى من هذا كلِّه وأمرّ أن يُستضاف لاعبٌ واحد بمبالغ خيالية ليشارك في مباراة واحدة، كما حصل للاعب المشهور مثَلِ السوء، وقد فاق كرمُ إحدى دول شمال إفريقيا العربية حدودَ العقل والواقع تجاه مدرب فريقها الوطني الذي يتقاضى شهريًا ما قيمته 25 مليون سنتيم، أي ما يعادل الراتب الشهري لخمسين أستاذًا بالتعليم العالي. وأنكى من ذلك أن إحدى الدول الإسلامية الكبرى استعانت بمدرب نصراني صربي بمرتب كبير لأحد أنديتها، والمسلمون في البوسنة والهرسك يُذبحون ذبحَ الشياه، وتُنتهك آدميتُهم بطريقة بشعة تذهل العقول وتحير الألباب.

المفسدة الثانية عشرة: كونها مرتعا خصبًا للميسر والقمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت