الصفحة 11 من 14

تتيح هذه المنافسات مجالًا واسعًا لمسابقات التخمين والقمار التي جاء الشرع بتحريمها، كالتي يشرف عليها الاتحاد العالمي لفرق كرة القدم الذي يعرف بالفيفا، والتي تقوم بمراهنات أسبوعية لنتائج المباريات لمعظم المدن الأوربية، ويحصل مثل ذلك حتى في بعض الدول العربية تحت اسم (لوتو) . وتذهب إيرادات هذا الميسر الضخمة لصالح المتراهنين الفائزين، وللمؤسسات الرياضية، وللقائمين على هذا القمار الآكلين أموال الناس بالباطل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من قال لصاحبه: تعال أقامرْك، فليتصدق ) ) ( [13] ) ، قال الشوكاني رحمه الله:"قوله: (( فليتصدق ) )فيه دليل على المنع من المقامرة؛ لأن الصدقة المأمور بها كفارة عن الذنب" ( [14] ) .

ولا يخفى على العقلاء ما للقمار من أثر بليغ في تحطيم اقتصاد البلاد، وتعطيل الطاقات والقدرات، وتكثير البطالة والعاطلين، واستنزاف أموال الشعوب، وشحنهم بالحقد والغل والكراهية، وتركيب العقد النفسية فيهم، إلى غير ذلك من المفاسد التي لا تحصى.

المفسدة الثالثة عشرة: ضحايا كوارث الملاعب.

من المضاعفات الخطيرة التي تسفر عنها ازدحامات الملاعب بالمشاهدين وتحميلها فوق طاقتها وقوع كوارث ضحاياها شباب في مقتبل العمر، وأطفال لم يبلغوا الحلم، يلقون حتفهم إما بسبب انهيارات لبعض المدرجات أو لاندفاع الجماهير نحو أبواب الخروج أو لأسباب أخرى، وفيما يلي بعض ما حفظه لنا التاريخ من هذه الأحداث:

1ـ في (9 مارس 1946م) قتل 33 شخصًا وأصيب 500 نتيجة تدافع المشاهدين في مدينة (بول تاون) الرياضية.

2ـ في (يناير 1966م) قتل 66 شخصًا في (غلاسكو) بأسكتلندا بسبب سوء تنظيم المباراة.

3ـ في (23 يونيو 1968م) أدى إطلاق الأسهم النارية في (بيونس إبريس) بالأرجنتين إلى إثارة الرعب في صفوف الجمهور الذي اعتقد أن ثمة حريقًا قد نشب في المدرجات، وقد تسبب ذلك في مقتل 80 شخصًا وجرح 150 آخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت