هذا سؤال سأله ربنا في كتابه، السؤال لنا نحن، {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ} .
يا عباد الله إن قول الحق وبيان الحق واجب، وإلا خفي على العامة، ولذلك أخذ الله العهد على أهل العلم ليبينونه على الناس ولا يكتمونه وأمر المؤمنين أن يناصر بعضهم بعضا، فقال: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} (التوبة: من الآية71) .
{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} (التوبة: من الآية67) . {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} .
ولذلك فإن نصرة الحق واجبة ونصرة أهل الحق واجبة والانضمام إلى أهل الحق في تبني الحق وعرض الحق والدعوة للحق والدفاع عنه واجبة، والقضية ليست قضية اختيارية بل هي قضية إلزامية، حتى تنجو السفينة، حتى لا ينخرق العرض، (( ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء ) )رواه البخاري ومسلم.
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} (آل عمران: من الآية14) .
ولما قال: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى} (الاسراء: من الآية32) .
يعني ليس فقط الوقوع فيه بل حتى أي شيء يؤدي إليه، تكشف تبرج خلوه اختلاط أي شيء يؤدي إليه، طبق ولا تقربوا، ما قال ولا تزنوا فقط، قال ولا تقربوا.
عباد الله صيانة المجتمع المسلم أمانه في أعناقنا، الدفاع عن الأعراض أمانة في أعناقنا، (( إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه ) ). رواه الامام احمد عن النبي صلى الله عليه وهو حديث صحيح. مفسر لقوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (الأنفال:25) .بل تعم.
شمول الدين لجميع نواحي الحياة
واضح جدًا يا عباد الله في خضم المعركة أن أهل النفاق لا يريدون إدخال الدين في كل شيء، حتى قال أحد كُتّابهم: الصلاة في المسجد والقول في الملعب والله غني عن العالمين، مدلول العبارة: لا