هذه هي الغاية، هذا هو الهدف، هذا هو المقصود، هذه نهاية الخطة، {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} الآية التاسعة عشر من سورة النور في قصة الإفك فيما فعله المنافقون، وعبد الله بن أبي رأس المنافقين أصلًا كان عنده إماء يستغلّهن في الزنا، ولذلك قال الله: {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} (النور: من الآية33) . فعدو المنافقين الحجاب، لا يعجب المنافقين أبدًا قضية النهي عن تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، قضية النهي عن التشبه بالكفار لا يمكن أن يقبلوا بهذا، محرم ولي، لكن قل أي خروج غير منضبط بلا حجاب فن غناء تمثيل ملكات جمال عروض أزياء أولمبياد عالمي كل هذا مقبول ومرغوب ومطلوب لماذا؟ لأن الله قال بوضوح: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا} فإذا قام عباد الله تعالى يبينون الحق والله معز من ينصر دينه، {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (غافر: من الآية51) .
فكيف ينصرهم إذا لم تكن لهم غلبة القوة المادية؟ الجواب: ينصرهم بالحجة والبيان، ينصرهم بالدليل والبرهان، ينصرهم بغلبتهم على خصومهم في المناظرة والمناجزة، واللقاء والحوار وهكذا حتى في زمنٍ ينطق فيه الرويبضة الرجل التافه يتكلم في أمر العامة.
الله عز وجل يريدها نظيفة في الدنيا والآخره، {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} (النساء:27) .
{يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} (النساء:28) .
{إِنَّا أَنْشَانَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا} (الواقعة: 35 - 36) {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} (الرحمن:56) .
{حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} (الرحمن:72) . {قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} (الصافات: من الآية48) .
هذه أخلاقها في الآخرة وهي التي يريدها عز وجل منها في الدنيا، يعني لا يدخل بها إلا زوجها، لا يوجد اشتراك في بُضع واحد، وأي امرأة اشترك رجلان فيها في وقت واحد فهي زانية.
{وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ} (الفرقان: من الآية20) .