قال المؤلف و كان مسكويه مجوسيا وأسلم و كان عارفا بعلوم الأوائل معرفة جيدة و له في ذلك كتاب الفوز الأكبر كتاب الفوز الأصغر
و صنف كتب تجارب الأمم في التاريخ ابتداؤه من بعد الطوفان و انتهاؤه إلى سنة تسع و ستين و ثلاثمائة
و له كتاب أنس الفريد و هو مجموع يتضمن أخبارا و أشعارا و حكما و أمثالا غير مبوب و كتاب ترتيب العادات و كتاب المستوفي أشعار مختارة و كتاب الجامع و كتاب جاوزان فرد و كتاب السير أجاده ذكر فيه ما يسير به الرجل نفسه من أمور دنياه مزجه بالأثر و الاية و الحكمة والشعر
و للبديع الهمذاني إلى أبي علي مسكويه يعتذر من شيء بلغه عنه بعد مودة كانت بينهما
( ويا عز إن واش وشى بي عندكم % فلا تمهليه أن تقولي له مهلا )
( كما لو وشى واش بعزة عندنا % لقلنا تزحزح لا قريبا و لا سهلا ) الطويل
بلغني أطال الله بقاء الشيخ أن قيضة كلب وافته بأحاديث لم يعرها الحق نوره و لا الصدق ظهوره و أن الشيخ أذن لها على حجاب أذنه و فسح لها فناء ظنه و معاذ الله أن أقولها و أستجيز معقولها بلى قد كان بيني و بينه عتاب لا ينزع كنفه و لا يجدف أنفه و حديث لا يتعدى إلى النفس و ضميرها و لا تعرفه الشفة و سميرها و عربدة كعربدة أهل الفضل لا تتجاوز