وقال آخر المنسرح
( ما وهب الله لامرئ هبة أحسن من عقله ومن أدبه )
( هما جمال الفتى فإن فقدا % ففقده للحياة أجمل به )
وحدث أبو صالح الهروي قال كان عبد الله بن المبارك يقول أنفقت في الحديث أربعين ألفا وفي الأدب ستين ألفا وليت ما أنفقته في الحديث أنفقته في الأدب قيلض له كيف قال لأن النصارى كفروا بتشديدة واحدة خففوها قال تعالى يا عسى إني ولدتك من عذراء بتول فقالت النصارى ولدتك
شاعر الطويل
( ولم أر عقلا صح إلا بشيمة % ولم أر علما صح إلا على أدب )
وقال آخر السريع
( لكل شيء حسن زينة % وزينة العالم حسن الأدب )
( قد يشرف المرء بآدابه % فينا وإن كان وضيع النسب )
وقال آخر البسيط
( من كان مفتخرا بالمال والنسب % فإنما فخرنا بالعلم والأدب )
( لا خير في رجل حر بلا أدب % لا لا وإن كان منسوبا إلى العرب )
قالوا والفرق بين الأديب والعالم أن الأديب من يأخذ من كل شيء أحسنه فيألفه والعالم من يقصد بفن من العلم فيعتمله ولذلك قال علي كرم الله وجهه العلم أكثر من أن يحصى فخذوا من كل شيء أحسنه
( ذخائر المال لا تبقى على أحد % والعلم تذخره يبقى على الأبد )