وقد قيل له كيف ابنك فقال خير ابن كفاني أمر الدنيا وفرغني لأمر الآخرة ثم قال وما أحصي عدد من انقطع بيننا وبينه من الإخوان في ردنا إياه عن هذا الكتاب فحينئذ خففت عن نفسي اللوم إذ كان التأسي من أخلاق القوم وعلمت أن النفوس بخيلة بالنفائس شحيحة بإبراز العرائس
هذا وإنما يشتمل كتابه على ثلاث وعشرين ترجمة نقلت زبدها إلى هذا الكتاب فلم ألام إذا أخفيته على طالبيه وحجبته عن خاطبيه وقد أقسمت ألا أسمح بإعارته ما دام في مسودته لئلا يلح طالب بالتماسه ولا يكلفني إبرازه من كناسه فحملهم منعي على أحتذائه وتصنيف شرواه في آستوائه وما أظنهم يشقون غباره ويحسنون ترتيبه وإسطاره وفقت وإن وقفت لنظر الجميع فستعرف الظالع من الضليع فإذا هذبته وبيضته فتمتع به فإنه كتاب أسهرت لك فيه طرفي وأنضيت في تحصيله طرفي وطرفي وقد حصلته عفوا وملكته صفوا فاجعل جائزتي دعاء يزكو غرسه عند ذي العرش واحمدني في