تضمن كلام الإمام أحمد رحمه الله الذي نقله عن المؤلف ما يأتي:
1 -وجوب الإيمان والتصديق بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أحاديث الصفات من غير زيادة ولا نقص ولا حد ولا غاية.
2 -أنه لا كيف ولا معنى أي لا نكيف هذه الصفات؛ لأن تكييفها ممتنع لما سبق، وليس مراده أنه لا كيفية لصفاته ؛ لأن صفاته ثابتة حقًا ، وكل شيء ثابت فلابد له من كيفية ، لكن كيفية صفات الله غير معلومة لنا.
وقوله: ولا معنى
أي: لا نثبت لها معنى يخالف ظاهرها كما فعله أهل التأويل وليس مراده نفي المعنى الصحيح الموافق لظاهرها الذي فسرها به السلف ، فإن هذا ثابت ، ويدل على هذا قوله:"ولا نرد شيئًا منها، ونصفه بما وصف به نفسه ، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شُنعت ، ولا نعلم كيفية كنه ذلك". فإن نفيه لرد شيء منها، ونفيه لعلم كيفيتها دليل على إثبات المعنى المراد منها.
3 -وجوب الإيمان بالقرآن كله محكمه ، وهو ما اتضح معناه ، ومتشابه وهو ما أشكل معناه ، فنرد المتشابه إلى المحكم ليتضح معناه ، فإن لم يتضح وجب الإيمان به لفظًا ، وتفويض معناه إلى الله تعالى.
انتهى كلامه رحمه الله .
وقد سئل شيخنا رحمه الله:
هل آيات الصفات من المُحكَم أو من المتشابه ؟
فقال رحمه الله: هي من المُحكَم ؛ لأنها معلومة المعنى .اهـ .
وعامة النصوص المنقولة عن السلف فيها إثبات المعاني
وقد نقلت لك طرفا منها سابقا
أعيده هنا:
روى أبو بكر الخلال في كتاب السنة عن الأوزاعي قال: سئل مكحول والزهري عن تفسير الأحاديث ، فقال: أمرُّوها كما جاءت .
وروى أيضا عن الوليد بن مسلم قال: سألت مالك بن أنس وسفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي عن الأخبار التي جاءت في الصفات ، فقالوا: أمروها كما جاءت ، وفي رواية ، فقالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف . وكذاك قال الشافعي حكاه عنه البيهقي .