فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 17

فيقولون: نريد أن تسقينا .

فيقال: اشربوا فيتساقطون في جهنم .

حتى يبقى من كان يعبد الله من بَرٍّ أو فاجر ، فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس ؟

فيقولون: فارقناهم ونحن أحوج منا إليهم اليوم ، وإنا سمعنا مناديا ينادي: ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون ، وإنما ننتظر ربنا .

قال: فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة ، فيقول: أنا ربكم ، فيقولون: أنت ربنا فلا يكلمه إلا الأنبياء ، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه ؟

فيقولون: الساق فيكشف عن ساقِه فيسجد له كل مؤمن ، ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة ، فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقا واحدا ، ثم يُؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم .

قال أبو سعيد: قلنا: يا رسول الله وما الجسر ؟

قال مدحضة مزلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شكوة عقيفة تكون بنجد ، يُقال لها: السعدان ؛ المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب ، فَنَاجٍ مسلّم ، وناجٍ مخدوش ، ومكدوس في نار جهنم ، حتى يمر آخرهم يسحب سحبا ، فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار وإذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون: ربنا إخواننا كانوا يُصلون معنا ويصومون معنا ويعملون معنا .

فيقول الله تعالى: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه ، ويحرم الله صورهم على النار ، فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه ، وإلى أنصاف ساقيه ، فيُخرِجون من عرفوا ، ثم يعودون فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه ، فيُخرِجون من عرفوا ، ثم يعودون ، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه ، فيخرجون من عرفوا ... الحديث .

ولا يُتصوّر أن النبي العربي صلى الله عليه وسلم يُخاطِب أصحابه بما لا يفهمونه !

وإنما يُخاطبهم بلسان عربي مُبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت