فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 17

فاستواء الله على عرشه معناه: علوه واستقراره عليه علوا واستقرارًا يليق بجلاله وعظمته . انتهى من فتح رب البرية بتلخيص الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية ، والتلخيص للشيخ ابن عثيمين .

أما ( واليد والساق والعلو ) فإن السلف يُثبتونها لله كما أثبتها لنفسه من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تكييف ، بل يُثبتون لله يدًا تليق بجلاله سبحانه ، ويُثبتون لله الساق ، لمجيء ذكره في الكتاب والسنة .

أما في الكتاب ففي قوله تعالى: ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ )

وجاء تفسيره في صحيح وصريح السنة .

روى البخاري من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يكشف ربنا عن ساقِه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى كل من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا .

هذا لفظ البخاري .

وهو مُخرّج في الصحيحين بأطول من هذه الرواية

فقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟

قال: هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صَحْوًا ؟

قلنا: لا .

قال: فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارون في رؤيتهما .

ثم قال: يُنادي منادٍ ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم ، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم ، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم ، حتى يبقى من كان يعبد الله من بَرٍّ أو فاجر وغبرات من أهل الكتاب ، ثم يؤتى بجهنم تُعرض كأنها سراب ، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون ؟

قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله .

فيُقال: كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد ، فما تريدون ؟

قالوا: نريد أن تسقينا .

فيقال: اشربوا فيتساقطون في جهنم .

ثم يُقال للنصارى: ما كنتم تعبدون ؟

فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله .

فيقال: كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد ، فما تريدون ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت