فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 245

وحفتهم الملائكة: قال المناوي: أي أحاطت بهم ملائكة الرحمة والبركة إلى سماء الدنيا ورفرفت عليهم الملائكة بأجنحتهم يستمعون الذكر قيل: ويكونون بعدد القراء.

وذكرهم اللّه: أثنى عليهم أو أثابهم.

فيمن عنده: من الأنبياء وكرام الملائكة.

قال النووي: وفيه فضل الاجتماع على تلاوة القرآن حتى بالمسجد. [1]

وعنه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وآتاه رجل فقال: يا رسول الله! كيف أقول حين أسأل ربي عز وجل؟ قال:"قل: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني ويجمع أصابعه إلا الإبهام فإن هؤلاء تجمع دنياك وآخرتك". [2]

اغفر لي: أي استر ذنوبي وتجاوز عن عيوبي، وأصل الغَفْر التغطية، والمغفرة: إلباس الله تعالى العفوَ للمذنبين.

وارحمني: الرحمة هي الرقة والعطف.

وعافني: الغَفْو هو التجاوزُ عن الذَّنْب وتركُ العِقَاب عليه، وأصله المَحْوُ والطَّمْسُ، فالعفو: محو الذنوب، والعافية: أن تسلم من الأسقام والبلايا.

وارزقني: أي انفعني وهب لي.

وعن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت". [3]

وعنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت". [4]

قال الحافظ ابن حجر: إن الذي يوصف بالحياة والموت حقيقة هو الساكن لا الموطأ، وإن إطلاق الحي والميت في وصف البيت إنما يراد به ساكن البيت، فشبه الذاكر بالحي الذي ظاهره متزين بنور الحياة وباطنة بنور المعرفة وغير الذاكر بالبيت الذي ظاهره عاطل وباطنه باطل، وقيل موقع التشبيه بالحي والميت لما في الحي من النفع لمن يواليه والضر لمن يعاديه وليس ذلك في الميت. اهـ. [5]

وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ألا أدلك على ماهو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار قول: الحمد لله عدد ما خلق، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه والحمد لله على ما أحصى كتابه، والحمد لله عدد كل شيء، وتسبح الله مثلهن تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك". [6] "

(1) فيض القدير.

(2) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6791) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات برقم (6407) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1820) .

(4) أخرجه البخاري في الدعوات رقم (6407) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1820) .

(5) فتح الباري (11/ 210) .

(6) رواه الطبراني، وصححه العلامة الألباني في الترغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت