فقال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما: يا أبا حفص ذهب الذاكرون بكل خير فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أجل". [1]
الذكر يكون على ثلاث حالات:
1 ـ ذكر مع جهاد، وهذا أفضل الذكر.
2 ـ جهاد بدون ذكر.
3 ـ ذكر بدون جهاد.
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: فأفضل الذاكرين المجاهدون وأفضل المجاهدين الذاكرون.
وعن الأغر أبي مسلم قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يقعد قوم في مجلس يذكرون الله فيه إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده". [2]
حفتهم الملائكة: أي يطوفون بهم يدورون حولهم.
وغشيتهم الرحمة: أي علتهم الرحمة.
والسكينة: فعيلة من السكون، وذكر الصغاني في الذيل أنها بكسر السين وهي على المشهور في الرواية كما في شرح الترمذي للعراقي بالرفع جملة حالية أو السكينة مبتدأ وعليكم خبره، وفي رواية بالنصب إغراء واكتفى بالسكينة ولم يذكر الوقار للزومه لها أو هي هو فجمعه بينهما في رواية البخاري تأكيد
(1) رواه أحمد في المسند (3/ 169) ، والترمذي في كتاب الدعوات.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6795) ،والترمذي في كتاب الدعوات برقم (3378) .