فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 245

التحميد: الحمد والشكر مُتَقاربان. والحمد أعَمُّها , لأنّك تحمَد الإنسان على صِفاته الذَّاتيّة وعلى عطائه ولا تَشْكُره على صِفاته. هـ ومنه الحديث: الحمدُ رأس الشُّكر ,ما شَكَر اللهَ عبْدٌ لا يَحْمَده كما أنّ كلمة الإخْلاص رأسُ الإيمان. وإنما كان رأسَ الشُّكر لأنّ فيه إظهار النعْمة والإشادة بها , ولأنه أعم منه , فهو شُكْر وزيادة. هـ وفي حديث الدعاء سبحانك اللهمَّ وبحمدك أي وبحمدك أبتْدِىء. وقيل بحمدك سَبَّحت. وقد تحذف الواو وتكون الباء للتَّسْبِيب , أو للمُلاَبسة: أي التَّسبْيح مُسبَّب بالحمد , أو ملابِس له. ومنه حديث: لِوَاء الحمْد بِيَدِى؛ يُريد به إنْفِرَاده بالحمد يوم القيامة وشُهْرَته به على رءوس الخلق. والعَرَبُ تَضَع اللِّواء مواضع الشُهْرة. ومنه الحديث: وابْعَثْه المقَام المحمود الذي وَعَدْتَه أي الذي يَحمْدَه فيه جميع الخلق لتعْجيل الحساب والإراحة من طُول الوقوف. وقيل هو الشَّفاعة. هـ وفي كتابه - صلى الله عليه وسلم - أمّا بعْدُ فإني أحْمَد إليك اللهَ أي أحْمَدُ معَك , فأقام إلى مُقام مَع. وقيل معناه أحْمَد إليك نِعمة الله بِتَحْدِيثك إيَّاها. هـ ومنه حديث ابن عباس أحْمَد إليكم غَسْل الإحْلِيل أي أرْضاه لكم وأتقَدّم فيه إليكم. ا هـ. [1]

والحمد يكون في السراء والضراء.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: جاء في الكتاب والسنة: حمد الله على كل حال وذلك يتضمن الرضا بقضائه، وفى الحديث:"أول من"

(1) النهاية في غريب الحديث (1/ 437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت