فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 21

-لو تزوج رجل أمتين بغير إذن مولاهما ثم أعتقهما مولاهما معا. جاز نكاحهما. لكن لو قال بواسطة حرف العطف.

-"أعتقت هذه وهذه"، جاز نكاح الأولى، وبطل نكاح الثانية، وذلك لأنه ليس في آخر كلامه ما يغير موجب أوله. فنكاح الأولى صحيح اعتق الثانية أم لم يعتق. وبنفوذ العتق في الأولى تنعدم محلية النكاح في حق الثانية. والعلة: لأن الأمة ليست من المحللات مضمومة إلى الحرة. وبذلك يكون لمعنى الحرف الدال على العطف لطائف تدل على الجمع المطلق، بحيث لا يشعر في الإخبار بأن آخر الكلام بتغير أوله حكما أو معنى. وإذا حصل عكس ذلك انتفت وظيفة الجمع فيه التي هي الأصل عند اللغويين والأصوليين. ومن صور هذه القاعدة أيضًا:

-لو زُوج رجل رضيعتين في عقدين بغير رضاه فأرضعتهما امرأة ثم أجاز الزوج نكاحهما، فلو قال:"أجزت نكاح هذه وهذه"بطل نحاكهما أيضًا لأن في آخر كلامه ما يغير موجب كلامه. والعلة في ذلك: أن في آخر الكلام ما يثبت الجمع بين الأختين نكاحًا، وذلك مبطل لنكاحهما،فيتوقف الكلام على آخره (60) .

فدلت هذه القاعدة على أن الأصل في الكلام المعطوف أنه متى كان في آخره ما يغير موجب أوله توقف أوله على آخره.ولهذا لو ذكر الاستثناء في آخر الكلام بطل الكلام به،وكذلك إذا ذكر شرطان لـ (إن) بالتعليق بالشرط تبين أن المذكور أولا ليس بطلاق، وإذا توقف أوله علىآخره تعلق الكل بالشرط جملة،وإذا كان الشرك سابقا فليس في آخر الكلام ما يغير موجب أوله (61) .

فلو قال قائل:"أنت طالق وطالق إن دخلت الدار". فإنها تطلق ثلاثا عند الدخول جملة. فقد قاس مالك هذه الجملة على التنجيز في العطف كقوله:"أنت طالق وطالق وطالق"، فأعطى للواو معنى المقارنة.

القاعدة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت