فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 21

فالذي عليه جمهور النحاة والفقهاء، أنها لا تدل على ترتيب ولا معية، وقد نقل عن صاحب التسهيل قوله:"لكن احتمال تأخر المعطوف كثير، وتقدمه قليل، والمعية احتمال راجع" (53) .فتكون المذاهب المحصلة في أم الباب المتعلقة بمعاني حروف العطف وهي (الواو) ما يأتي:

1-أنها لمطلق الجمع، ومعناه أي جمع كان.

2-أنها تدل على المعية، ونقله إمام الحرمين عن الحنفية.

3-أنها تدل على الترتيب، وقد نقل عن الشافعي وطائفة من النحاة، منهم ابن درستويه وثعلب وأبو عمرو الزاهد وابن جني وابن برهان الربعي.وقد أنكر ابن الأنباري هذا النقل عن جميع من ذكر من النحاة،وزعم أن كتبهم تنطق بخلاف ذلك،حيث لم يرو هذا النقل عنهم إلا في بعض التعاليق الخلافية الفقهية،لافي كتب أهل اللغة العربية (54) .كما أنكر أبو إسحاق الشيرازي (ت476هـ) ما نقل عن الشافعي (ت204هـ) أن معنى الواو تفيد"الترتيب"حيث قال:أما نقل هذا القول عن الشافعي فخطأ. قال أبو منصور البغدادي:نعاد الله أن يصح عن الشافعي أنها للترتيب.وإنما هي عنده لمطلق الجمع" (55) ."

وبذلك تكون القاعدة السابقة: (يسبق إلى الأفهام من خطابات العباد أن البدائية تدل على زيادة العناية) . أن ايجاب الشافعي الترتيب في الوضوء ليس من معنى الواو، بل من جهة أن العبادات كلها مرتبة كالصلاة والحج والوضوء والواو لا تنفي الترتيب.

القاعدة الثانية:

(المجموع بحرف الواو كالمجموع بكناية الجمع) (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت