فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 904

أن يتعرض لشيٍ من أموالهم ولا من دمائهم، وإن غدر بهم وأخذ شيئًا وخرج به ملكه ملكًا محظورًا، ويؤمر أن يتصدق به.

وإذا دخل الحربي إلينا مستأمنًا لم يمكن أن يقيم في دارنا سنةً، ويقول له الإمام: إن أقمت تمام السنة وضعت عليك الجزية،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أن يتعرض لشيء من أموالهم، ولا) لشيء (من دمائهم) أو فروجهم، لأن ذلك غدر بهم، والغدر حرام، إلا إذا صدر غدر من ملكهم، أو منهم بعلمه، ولم يأخذوا على يدهم؛ لأن النقض يكون من جهتهم. قيد بالتاجر لأن الأسير غير مستأمن؛ فيباح له التعرض لمالهم ودمائهم، كما في الهداية.

(وإن) تعدى التاجر ونحوه، و (غدر بهم وأخذ شيئًا) من مالهم (وخرج به) عن دارهم (ملكه ملكا محظورا) لإباحة أموالهم، إلا أنه حصل بالغدر فكان خبيئًا؛ لأن المؤمنين عند شروطهم (ويؤمر أن يتصدق به) تفريغا لذمته وتداركا لجنايته.

(وإذا دخل الحربي إلينا مستأمنًا) أي: طالبا للأمان (لم يمكن أن يقيم في دارنا سنة) فما فوقها؛ لئلا يصير عينًا لهم، وعونًا علينا (ويقول له الإمام) إذا أمنه وأذن له في الدخول إلى دارنا: (إن أقمت) في دارنا (تمام السنة وضعت عليك الجزية) ، والأصل: أن الحربي لا يمكن من إقامة دائمة في دارنا إلا بالاسترقاق أو الجزية؛ لأنه يصير عينا لهم، ودعونا علينا، فتلتحق المضرة بالمسلمين، ويمكن من الإقامة اليسيرة، لأن في منعها قطع الميرة والجلب، وسد باب التجارة، ففصلنا بينهما بسنة، لأنها مدة تجب فيها الجزية، فتكون الإقامة لمصلحة الجزية، هداية.

(يتبع ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت