فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 39

بِالقَهرِ مِن عَرَبٍ وَمِن عُجمانِ

بَلَغَت رِسالَتُهُ المُقَوْقَس وَهوَ في الـ

إِسكَندَرِيَّةِ مالِكُ القُبطانِ

فَأَتَت هَدِيَّتُهُ إِلَيهِ وَصَدَّهُ

شَيطانُهُ عَن خُطَّةِ الإيمانِ

وَأَتَت رِسالَتُهُ هِرَقلَ فَهَمَّ بِال

إِسلامِ لَولا زُخرُفُ الفَتّانِ

وَأَتى إِلى كِسرى بن هُرمُزَ خطُّهُ الـ

أَعلى فَمَزَّقَهُ الحَقيرُ الشَّانِ

فَلِذاكَ مَزَّقَ مُلكَهُ ثُمَّ اِبتَغى

رَجُلًا فَأَرسَلَهُ إِلى باذانِ

أَرسِل إِلَيَّ بِهِ فَأَرسَلَ نَحوَهُ

رَجُلَينِ بِالتَهديدِ يَبتَدِرانِ

قالَ ارجِعا فَلَقَد كَفاني أَمرَهُ

بِالقَتلِ رَبٌّ صانَني وَكَفاني

فَبَدا لِباذانَ اليَقينُ فَقادَهُ

نَحوَ الهُدى وَنَجا مِنَ العمهانِ

وَأَتى النَجاشِيَّ الكَريمَ كِتابُهُ

فَأَجابَ جابَةَ طائِعٍ مِذعانِ

وَكَذَلِكَ الكُتبُ الكَريمَةُ مِنهُ قَد

وافَت مُلوكَ الشّامِ مِن غَسّانِ

وَكَذاكَ أَرسَلَ نَحوَ هَوذَةِ فَاهَتدى

وَأَتَت رِسالَتُهُ مُلوكُ عُمانِ

وَمُلوكُ حِميَرَ جَلَّ رافِع قَدرهِ

حَتّى أَذَلَّ لَهُ ذَوي التيجانِ

وَأَتَت وُفودُ الأَرضِ تَهوي نَحوَهُ

مِن كُلِّ فَجٍّ موحِش الغيطانِ

سَبعونَ وَفدًا سَوفَ أَذكُرُ بَعضَ ما

قَد كانَ مَشهورًا مِنَ الوفدانِ

وَفي ضمامٍ وَهوَ وافِد قَومِهِ

سَعد بن بَكرٍ خَير ما حَضَّانِ

فَغَدا يُناشِدُ عَن فَرائِضِ دينِهِ

بِاللَّهِ فَاِتَّضَحَت لِذي نشدانِ

وَمَضى يُعَلِّمُ قَومَهُ فَتَنَشَّرَت

بَرَكاتُهُ في الأَهلِ وَالجيرانِ

وَحَبا مُزَينَةَ إِذا أَتَتهُ بِهِجرَةٍ

ثَبَتَت لَهُم وَهُمُ ذَوو سُلطانِ

وَأَتَت فَزارَةُ وَهيَ تُزجي عيسَها

مَن كُلِّ بادِيَةِ الطُّلوحِ ردانِ

يَشكونَ ضيقَ العيشِ مِن سَنةٍ مَحَت

خَضراءَهُمْ شَهباءُ ذات دُخانِ

فَدَعا بِغيثٍ مُغدِقٍ فَأَتاهُمُ

فَاِستَبشَرَ البَكَرات في الأَعطانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت