فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 39

وَكَذاكَ في أُحُدٍ تَبَيَّنَ بَأسُهُ

وَثَباتُهُ في ساعَةِ الجولانِ

كُسِرَت رُباعِيةُ النَّبِيِّ وَلَم يَزَل

وَالنّاسُ في وَجَلٍ وَفي ذولانِ

وَرَمى بِحَربَتِهِ أُبَيًّا فَاِرتَدى

بِالخِزيِ في الدَّرَكاتِ مَع هامانِ

وَرَمى قُرَيضَةَ وَالنَّضيرَ بِبَأسِهِ

إِذ كانَتا لِلغَدرِ يَحتَقِبانِ

وَغَزا مريسيعًا فَتَمَّ مُرادُهُ

في آلِ مُصطَلِق بِلا خذلانِ

وَسَرَت قُرَيشٌ نَحوَ طيبَةِ تَجمعُ الـ

أَحزابِ مِن أَسَدٍ وَمِن غَطَفانِ

فَدَرى النَبِيُّ فَظَلَّ يَحفِرُ خَندَقًا

بِإِشارَةٍ مِن ذي الحِجى سَلمانِ

فَأَتَتهُم ريحٌ وَجُندٌ لا تُرى

فَتَفَرَّقوا بِالذُّلِّ وَالخُسرانِ

وَحُصونُ خَيْبَرَ جاءَها لَمَّا عَصَت

بِالجَيشِ ذي السَّطَواتِ وَالسُّلطانِ

وَدَعا لِرايَتِهِ الشَريفَةِ مَن قَضى

بِكَمالِهِ الزَّهراء وَالسِّبطانِ

فَتَحَ الإِلَهُ عَلى يَدَيهِ حُصونَهُم

وَسَبا بِسَيفِ القَهرِ كُلَّ حِصانِ

وَأَظَلَّ يَومَ الفَتحِ مَكَّةَ مِنهُ ما

بَهَرَت كَتائِبهُ أَبا سُفيانِ

وَتنكَّس الأَصنامَ لَمّا حَلَّها

بِإِشارَةٍ مِنهُ بِخَيرِ بَنانِ

وَأَتى الحُجونَ وَفيهِ قُبَّتُهُ الَّتي

شَرُفَت فَكانَ لَها مِنَ السُكّانِ

وَأَتى هَوازِنَ في حُنينٍ غازِيًا

فَلَقوهُ بِالأَموالِ وَالأَظعانِ

وَاشتَدَّ بَأسُهُم فَأَرسَلَ فيهِم

كَفًّا مِنَ الحَصباءِ وَالصوَّانِ

فَحَشا عُيونَهُم فَأَدبَرَ جَمعَهُم

كالوَحشِ نافِرَةً إِلى الميزانِ

وَأَتى فَحاصَرَ طائِفًا فَأَذاهُم

مُرَّ الحِصارِ وَشِدَّةَ الأَرجانِ

غَزَواتُه سَبعٌ وَعِشرونَ انِبَرى

مِنها لِعَشرٍ شاهِدًا لِطِعانِ

وَهيَ الَّتي ذُكِرَت وَلَم يَشهَد وَغى

في سَبع عَشرَة غَزوَةً وَيُداني

سِتًّا وَخَمسينَ السَّرايا بَثَّها

مَعَ كُلِّ شَهمٍ فاتِكٍ زَبَّانِ

دانَت لِرُتْبَتِهِ المُلوكُ مُقِرَّةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت