فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 39

أَو في الدُّروعِ السّابِغاتِ كَدرعهِ

ذاتِ الفضولِ مَظنّة الإِحصانِ

وَعَلاهُ يومَ الفتحِ أَشرفُ مغفَرٍ

وَأَحاطَ في أُحدٍ بِهِ دِرعانِ

ذاتُ الفضُولِ وَدِرْعُه السَّعديَّة الـ

ـفَضفاضَة المَحروسة الأَحضانِ

وَلَهُ اللّواءُ الأَبيضُ المَنصورُ ذو الـ

ـظِّلِّ الظَّلِيل الشَّاملِ الفينانِ

كتبَت عَليهِ شهادتانِ هُما لِمَن

أَولاهُما الإِحسان مُنجِيَتانِ

وَالرّاية السّوداء أَشرفُ رايةٍ

وَهيَ العِقابُ عِقاب كلّ مهانِ

شَرُفَ القَضيبُ الخَيزُران بِكفّهِ

إِذ كانَ يُمسِكُهُ بِخيرِ بنانِ

وَعَصاهُ لمّا مَسّها بِيَمينِهِ

فَضُلَت عصًا صارَت إِلى ثُعبانِ

وَهوَ الفَصيحُ اللّفظِ ذو الحِكم التي

أَربَت بَلاغَتها عَلى لُقمانِ

جَمَعَ الفَوائِدَ بِاختِصارٍ محكمٍ

لَفظ يسيرٌ في غَزيرِ مَعاني

وَكَلامهُ فَصل مُبينٌ نَثره

يَسمو عُقودَ الدرِّ وَالمُرجانِ

حُلو الكَلامِ إِذا تَكلَّم ناطِقًا

فَالحَقُّ ما فاهَت بِهِ الشّفَتانِ

ما كانَ يسردُ بَل يعدّ كَلامهُ

عَدًّا لِيَعقلهُ ذَوو الأَذهانِ

كَتبَ ابنُ عمرٍو ما يَقولُ بِأَمرِهِ

إِذ كانَ حَقًّا واضِحَ البُرهانِ

عَجِبَ الصَّحابَةُ مِن فَصَاحَةِ لَفْظِهِ

وَبَلاغَةٍ فيهِ وَحُسْنِ بَيانِ

قالوا: نَشَأتَ بِأَرضِنا، وَلِسَانُنا

عِندَ الفَصاحَةِ عَن لِسانكِ واني

فَأَشارَ أَنَّ لِسانَ إِسماعيلَ قَد

كانَ انطَوى حِقَبًا مِنَ الأَزمانِ

فَحَباهُ ربُّ العَرْشِ بِاللُّغَةِ الَّتي

دَرَسَتْ وَضَلَّت عَن بَني عَدنانِ

بِلِسانِهِ نَزلَ القُرانُ وَفي بَني

سَعدِ نَشْأتهُ مَعَ الْحُضَّانِ

وَاللَّهُ أدّبهُ فَأَحسَن رَبُّه

تَأديبَهُ في السرِّ وَالإِعلانِ

وَلَهُ صَريح الزُّهدِ صحَّ لأَنَّهُ

عُرِضَت عَلَيه أَماكِنُ البطحانِ

ذَهبا فَقالَ أَجوعُ يَومًا صابرًا

وَإِذا شَبِعتُ أَكونُ ذا شُكرانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت