الصفحة 8 من 33

فلا يصح للداعية أن تكون نظرته للأحداث محدودة المدى وقاصرة التفسير، فأقداره - سبحانه - دائمة الأحداث، ودائمة الحركة، (( لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ) ) [الطلاق:1] ، والوجود كله من طبيعته التغير والتبدل، حسب (سنة التداول الإلهية) التي كان لها الأثر الطيب على النفوس المؤمنة التي خرجت لتوها من المحنة العظيمة والمصيبة الكبرى في أحد (( وتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ) ) [آل عمران:140] .

والمؤمن دومًا يحدوه منهج الخليفة الخامس الراشد عمر بن عبد العزيز رضوان الله عليه - في التعامل مع أقداره - سبحانه - عندما سئل: ما تشتهي؟ قال: ما يقضي الله - عز وجل .

ويغمره حسن الظن بربه، كما وجهه الحبيب -صلى الله عليه وسلم-:"قال الله - عز وجل - في الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث ذكرني) (10) ."

وكذلك كان الخطاب القرآني واضحًا وصريحًا للمؤمنين، ليوجههم إلى حسن الظن بأقداره - سبحانه - فهي دومًا إلى خير ويسر: (( سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ) ) [الطلاق:7] .

لكل ثغرة... سامري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت