الصفحة 13 من 33

ومن فقه المرحلية: أولًا: أن يركز على (الشرط النوعي) ، بأن يدقق في اختيار نوعية أفراد كل مرحلة، ورجال كل مهمة، أولئك الرجال الذين يكثرون عند المغرم، ويقلون عند المغنم، أولئك الرجال الذين يطمعون في إنجاز معالي الأمور، )وهم الذين يبحث عنهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال لجلسائه: تمنوا! فتمنى كل واحد أمنيته، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ولكني أتمنى بيتًا مملوءًا رجالًا مثل أبي عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة؛ إن سالمًا كان شديدًا في ذات الله ولو لم يخف الله ما أطاعه (( 15) .

نعم لا بد من الرجال، فمن استعان بصغار رجاله على كبار أعماله ضيع العمل (16) ، فالأعمال الكبار يطلب لها كبار الرجال. قال رجل لعبد الله بن عباس رضي الله عنه: أتيتك في حاجة صغيرة، قال: فاطلب لها رجلًا صغيرًا" (17) (18) ."

فالطريق طويل، والسفر موحش، والكيد الشيطاني منظم ومركب، ولا يطيق التحدي إلا الرواحل، تلك النوعية المنشودة، والعملة النادرة، (إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة) (19) .

إيجابية منضبطة:

المؤمنون ستار لقدر الله: (( وَإذْ بَوًَّانَا لإبْرَاهِيمَ مَكَانَ البَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يًَاتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يًَاتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ العَتِيقِ ) ) [الحج:26-29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت