وهكذا ولد اسحق وختنه في اليوم الثامن واسحق ولد يعقوب ويعقوب ولد رؤساء الاباء الاثني عشر) [1] .
وهذا النص قد يشتمل على إشارة أن هناك طقس في هذه الفترة، لكنه لم يرد ذلك في الكتاب المقدس، وإنما ورد في مصنفات المسلمين أن اليوم السابع له شعائر تتصل بالطفل، وهي العقيقة والحلق والتسمية، فقد قال رسول الله /: (الغلام مرتهن بعقيقته يذبح عنه يوم السابع ويسمى ويحلق رأسه) [2] .
فأما التسمية والختان فقد وردت في العهد الجديد أنها كنت في الثامن كما سنرى في تسمية يحيى والمسيح عليهما السلام، وأما حلق الرأس فلم أقف عليه في النصوص أو كتب التقليد الكنسي، وهذا إن دل فإنما يدل على وضوح الشريعة الإسلامية وشمولها وبيانها لكافة الأحكام تفصيلا، من مهد الإنسان إلى لحده.
4 -الختان وصية الله لموسى
لقد كان من وصايا الرب في العهد القديم لموسى عليه السلام أن يقوم بختان الطفل المولود في اليوم الثامن، ففي سفر اللاويين نجد النص التالي: (وكلم الرب موسى قائلا * كلم بني اسرائيل قائلا اذا حبلت امراة وولدت ذكرا تكون نجسة سبعة ايام كما في ايام طمث علتها تكون نجسة * وفي اليوم الثامن يختن لحم غرلته) [3] .
وهذا دليل على أن هذه الشريعة بعدما كانت في الحنيفية كما يذكر الكتاب
(1) -أعمال الرسل (7: 8)
(2) - رواه الإمام الترمذي من حديث سمرة برقم 1522 وصححه الألباني
(3) - سفر اللاويين (12: 1 - 3)