الصفحة 10 من 30

المقدس، فقد صارت مستقرة في الديانة اليهودية، ويرون أنها من وصايا الرب، وليس من وضع البشر كما قال بعض الجهلة أدعياء التنوير.

5 -كان بنو إسرائيل يقدمون الختان قبل الجهاد في الطريق

ويشير الكتاب المقدس إلى حرص بني إسرائيل على إقامة هذه الشعيرة في كل وقت وحين، ولو كان هذا الوقت عصيبا كوقت الجهاد، ففي سفر يشوع نجد النص التالي: (لان جميع الشعب الذين خرجوا كانوا مختونين واما جميع الشعب الذين ولدوا في القفر على الطريق بخروجهم من مصر فلم يختنوا * لان بني اسرائيل ساروا اربعين سنة في القفر حتى فني جميع الشعب رجال الحرب الخارجين من مصر الذين لم يسمعوا لقول الرب الذين حلف الرب لهم انه لا يريهم الارض التي حلف الرب لابائهم أن يعطينا اياها الارض التي تفيض لبنا وعسلا * واما بنوهم فاقامهم مكانهم فاياهم ختن يشوع لانهم كانوا قلفا اذ لم يختنوهم في الطريق * وكان بعدما انتهى جميع الشعب من الاختتان انهم اقاموا في اماكنهم في المحلة حتى برئوا) [1] .

فها هو يشوع عليه السلام يختنهم في الطريق للجهاد، ولا ريب أن طريق الجهاد طريق وعر ذو مشقة، لا يتحمل معه زيادة تكاليف، إلا أننا نجد هذا النبي الكريم يقدم شريعة الرب التي تحصل بها الطاعة وتتحصل بها المصلحة، لأن الجهاد فيه إعلاء للشريعة، والختان فيه تنفيذ لهذه الشريعة، فلا تنافي بينهما، وترك تنفيذ هذه الشعيرة سبب في غضب الله عز وجل على المنتسبين لها، ومن ثم فقد تكون فشلا في هذا الجهاد، لأننا نطلب بالجهاد رفع راية لا إله إلا الله وتنفيذ شريعته، ثم نناقض أنفسنا

(1) - سفر يشوع (5: 5 - 8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت