وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [1] ، فهذه الفطرة تزكي النفس وتطهر القلب وتنميه وتذهب عنه الآفات الرذيلة وتحليه بالأخلاق الجميلة وهي كلها ترجع إلى أصول الإيمان وأعمال القلوب.
والنوع الثاني: ما يعود إلى تطهير الظاهر ونظافته ودفع الأوساخ والأقذار عنه وهي هذه العشرة وهي من محاسن الدين الإسلامي إذ هي كلها تنظيف للأعضاء وتكميل لها لتتم صحتها ويظهر جمالها" [2] ."
أولا: الختان
لم يكن الختان كما يردد أعداء هذه الشعيرة من سنن اليهود أو المسلمين فحسب، بل هي من سنن المرسلين من لدن آدم عليه السلام إلى خاتم المرسلين محمد /، وبيان ذلك:
1 -الختان في عهد إبراهيم عليه السلام
لقد كان من شريعة الله لعباده أن فرض عليهم الختان كفريضة، وسنة من سنن الفطرة التي الواجب اتباعها من أجل استقامة النفس وشهوتها، ويدل على ذلك عدم تقصير أبينا إبراهيم عليه السلام في آدائها مع تقدمه في العمر، فقد أخبر رسول الله / قائلا: (اختتن إبراهيم عليه السلام، وهو ابن ثمانين سنة، بالقدوم) [3] ، ولا يخفى علينا مدى المشقة التي قد تقع على من كان في مثل هذه السن من هذه الشعيرة، ولكنها سنة الله التي اختارها لعباده من أجل تحقيق مصالحهم.
(1) -الروم (30 - 31)
(2) -الدرة في سنن الفطرة، عبد الله بن جار الله
(3) -رواه الإمام البخاري في صحيحه برقم 3356 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه