الصفحة 20 من 30

كتاب الطهارة

أولا: أنواع النجاسات الواردة في العهد القديم

لقد وردت نصوص في العهد القديم تشير لعدة أنواع من النجاسات الواجب اجتنابها، وذلك مثل نجاسة كل مما يلي:

1 -من مس جثة الكائنات النجسة، من الطيور الآكلة للحوم، والحشرات، والحيات، وكل مجتر ورد تحريمه في الكتاب المقدس كالخنزير والأرنب وذبائح الأوثان والمخنوق، وكأنما صارت النجاسة تتعدى بمجرد الملامسة. فالملامسة صارت حينئذ بمنزلة الجماع، ففي سفر اللاويين نجد النص التالي: (او اذا مس احد شيئا نجسا: جثة وحش نجس او جثة بهيمة نجسة او جثة دبيب نجس واخفي عنه فهو نجس ومذنب) [1] . وكما نرى أن الأمر لم يقتصر على النجاسة فحسب، بل وتعداه للوقوع في للذنب، فمن أراد أن يزيل جثة أي حيوان محرم من الطريق صار نجسا، وكانما انتقلت له النجاسة في التو والحال بمجرد الملامسة، كأن هذه النجاسة مرض أعياه وأصابه.

2 -كذلك نرى أن النجاسة تقع على من رافق الميت قبل حال وفاته، وليس للحظة أو ساعة، بل يكون نجسا سبعة أيام، ففي سفر العدد نجد النصوص التالية: (هذه هي الشريعة: إذا مات إنسان في خيمة فكل من دخل الخيمة وكل من كان في الخيمة يكون نجسا سبعة أيام) [2] ، (وكل من مس على وجه الصحراء قتيلا

(1) - سفر اللاويين: (5: 2)

(2) - سفر العدد: (19: 14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت