9 -وقد اختلف الحواريون في الختان، رغم من زعم إلهامهم بالوحى
كانت الإشكالية التي واجهها بولس هي دخول الوثنيين في المسيحية وليس اليهود، لأن اليهود كانت تلزمهم شريعتهم بالختان ولا اعتراض لديهم عليها، لكن المشكلة كانت في الوثنيين الذين لا شرائع لديهم، كيف يقنعهم بأن قطع جزء من جسدهم هي من هذه الشريعة؟!
في سفر الأعمال نجد النص التالي: (و انحدر قوم من اليهودية وجعلوا يعلمون الاخوة انه أن لم تختتنوا حسب عادة موسى لا يمكنكم أن تخلصوا * فلما حصل لبولس وبرنابا منازعة ومباحثة ليست بقليلة معهم رتبوا أن يصعد بولس وبرنابا واناس اخرون منهم الى الرسل والمشايخ الى اورشليم من اجل هذه المسئلة) [1] ، ففي هذا النص نجد أن الحواريون الذين كانوا على اليهودية كانوا يذبون عن شريعة الختان، وكيف حصل النزاع بين برنابا صاحب الإنجيل المشهور، وبين بولس، وكانت المرجعية آنئذ إلى الكنيسة التي تم تأسيسها بأورشليم، فتحاكموا إليها.
لكن حسب النصوص المسيحية نجد أن هناك من أعضاء هذا المجمع من أوجب الختان، أما بطرس فقال برأي بولس، ودليل ذلك ما ورد في سفر الأعمال: (ولكن قام اناس من الذين كانوا قد امنوا من مذهب الفريسيين وقالوا انه ينبغي ان يختنوا ويوصوا بان يحفظوا ناموس موسى * فاجتمع الرسل والمشايخ لينظروا في هذا الامر * فبعدما حصلت مباحثة كثيرة قام بطرس وقال لهم ايها الرجال الاخوة انتم تعلمون انه منذ ايام قديمة اختار الله بيننا انه بفمي يسمع الامم كلمة الانجيل ويؤمنون * والله العارف القلوب شهد لهم معطيا لهم الروح القدس كما لنا ايضا * ولم يميز بيننا وبينهم بشيء اذ طهر بالايمان قلوبهم * فالان لماذا تجربون الله بوضع نير على عنق التلاميذ لم
(1) - سفر أعمال الرسل (15: 1 - 4)