تفسيره الله معنا) [1] .
الثالث: أنه لو كان المسيح إلها متجسدا حسب الاعتقاد المسيحي، فالجزء المقطوع نتيجة للختان هو نقص في الإله المتجسد، فما مصير هذا الجزء؟!
لا ريب أن التناقضات كثيرة وكبيرة ومتعددة في الأصول والفروع المسيحية، فهي عقيدة هشة من السهل هدمها، لذلك كثيرا ما نجد من يفيقون من غفلتهم من أتباع هذه الديانات ويقبلون على دين الفطرة، دين الإسلام، دين سائر الأنبياء والمرسلين.
8 -موقف عيسى عليه السلام من شعيرة الختان
لقد ورد ختان عيسى كما مر معنا، وفي أحد حواراته التي كان يتكلم فيها عن نقض الناموس كان يقول: (لهذا اعطاكم موسى الختان ليس انه من موسى بل من الاباء ففي السبت تختنون الانسان * فان كان الانسان يقبل الختان في السبت لئلا ينقض ناموس موسى افتسخطون علي لاني شفيت انسانا كله في السبت) [2] ، ففي هذا النص نجد أن المسيح كان يستدل على اليهود في أنهم يعملون في السبت من أجل تنفيذ شرائع الله ومنها الختان، وذلك حينما أنكروا عليه أنه كان يشفي المرضى في السبت، ولسان حاله أن القربات لا تمتنع في يوم العيد، وفيه دلالة على أن الختان من القربات التي هي موجودة في الشريعة اليهودية، والتي أقرتها المسيحية.
(1) - متى (1: 23)
(2) - يوحنا (7: 22 - 23)