تعرفني يا فيلبس الذي راني فقد راى الاب فكيف تقول انت ارنا الاب * الست تؤمن اني انا في الاب والاب في الكلام الذي اكلمكم به لست اتكلم به من نفسي لكن الاب الحال في هو يعمل الاعمال * صدقوني اني في الاب والاب في والا فصدقوني لسبب الاعمال نفسها * الحق الحق اقول لكم من يؤمن بي فالاعمال التي انا اعملها يعملها هو ايضا ويعمل اعظم منها لاني ماض الى ابي * ومهما سالتم باسمي فذلك افعله ليتمجد الاب بالابن) [1]
-ذكر بولس أن المسيح في مرتبة دون الله، فهو عبد من عباده وأدنى مرتبة منه، وهذا الدنو في المرتبة لا يصح في حق الرب، يقول بولس: (و اما انتم فللمسيح والمسيح لله) [2] .
ومن ثم عدم استحقاق الابن للربوبية لنقصه، وهنا ينبغي الإشارة إلى أن المسيح لم يكن يذكر قضية الربوبية إلا وهو يقصد آخر غيره، وليس هذا الآخر غير رب الأرباب، ولم تكن هناك أدنى إشارة للروح القدس بصفته رب.
وكما ذكرنا من النصوص السابقة، فلم يكن التثليث من تعاليم العهد القديم، ولم يصرح به في العهد الجديد، وإنما كان اكتمال الثالوث في القسطنطينية 381م، وغاية ما وجد له من إشارات بعيدة التأويل هي في رسائل بولس الذي أضاع معالم الدين السماوية ونقله من التوحيد إلى الشرك والتنديد، مع محاولة أخرى لسحق العقول وإغلاقها عن الفهم بمحاولة الجمع بين التوحيد الذي هو دين الأنبياء والتثليث المبتدع بعد المسيح بحوالي أربعة قرون.
وهذا ما جعل الموحدون في خلال هذه القرون يصرخون من المخالفات الجلية
(1) - إنجيل يوحنا (14: 7 - 13)
(2) -رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس (3: 23)