فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 218

قال صاحب كتاب"العلمانية"ص (240) : «الناس في الغرب يقبلون الحوار والنقاش حول أي موضوع ماعدا موضوع الديمقراطية، فالديمقراطية بمبادئها _ كالحرية والمساواة وحقوقها وضماناتها كما أسلفنا _ منطقة مقدسة، لا ينبغي أن تكون موضع جدال، ومالها لا تكون كذلك وهم لا يعملون لها بديلًا إلا الديكتاتورية، ذلك الشبح الرهيب» .

قلت: مع أن انتقادات العقلاء في الغرب واعتراضاتهم على الديمقراطية كثيرة، ومن جوانب عدة. انظر تفصيل ذلك في كتاب"العلمانية"للحوالي ص (240_252) .

وبالجملة: لولا الاشتراكية لما كانت الديمقراطية، فليس للديمقراطية صحة في نفسها، ولا قوة في ذاتها، ولا مبرر لبقائها عند أهلها إلا عدم وجود البديل لهم عنها إلا الشيوعية الحمراء، ولعل الباحثين منهم عن البديل ساعون في ذلك، وسيأتي اليوم الذي تلغى فيه الديمقراطية كما ألغيت الاشتراكية بإذن الله.

الفوارق بين المساواة الشيوعية وبين المساواة الغربية

قبل أن أذكر الفوارق بين المساوتين سأذكر ما يتفقان فيه، وهو الآتي:

1-كلا النظريتين حادثتان، وكلاهما من صنع اليهود.

2-كلا النظريتين مبنيتين على قطع الصلة بالماضي عمومًا، ولو كان فيه من المنافع الخيرية والأمور المحمودة ما فيه.

3-النظريتان لا تقبلان الإسلام، بل تحكمان عليه بأنه دين تخلف ورجعية، إلا أن الشيوعية كانت أجرأ بالطعن، بل صرحت بأشد عداء للإسلام حينما قالت فيه: إنه أفيون الشعوب.

4-منطلق النظريتين: الإباحة المطلقة في كل شيء جملة.

5-كلا النظريتين تجعلان المرأة أساسًا للمساواة.

وكتابنا هذا وأمثاله خير موضح لهذا.

وأما الفوارق بين المساواتين فأبرزها الآتي:

1-المساواة التي دعا إليها الشيوعيون كانوا أجرأ فيها وأصرح بما يريدون، حتى إن جرأتهم وصراحتهم كانت سببًا في سرعة فهم الناس لفساد مساواتهم، وقد كانت هذه الجرأة درسًا لدعاة المساواة الغربيين، حيث استعملوا التدرج في دعوتهم إلى المساواة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت