الصفحة 6 من 358

5 ـ إشاعة المصطلح السيميائي بوصفه تخصصًا علميًا، ومقياسًا لا تستغني عنه العلوم الإنسانية قاطبة. إذ كيف تدرس اللسانيات بمفاهيمها، ويؤتونها دون أن تلحق بدروس في المصطلحات، والحال نفسه مع السيميائيات.

6 ـ تجاوز الطرائقية التقليدية في إيجاد المصطلحات. لأنّ الواقع يشهد بأنّ الباحثين العرب تمكّنوا من النظريات والمصطلحات عن طريق فعل القراءة، بعيدًا عن السبل المهترئة في صوغ المصطلحات.

7 ـ حصر إشكالية التعارض التي لا تزال تسم حركية البحث، اعتبارًا لما أنجز في النقود العربية إلى حدّ اليوم، لاسيما أنّ مثل هذا التعارض ما كان ليوجد لولا وجود هذا التنوع البشري أصلًا، لدى الغرب والعرب أجمعين.

8 ـ افتقار السّاحة النقدية العربية إلى مواقع ومؤسسات تؤطر المنجز المصطلحي الراهن، بغض النظر عن بعض المجهودات الفردية.

ولذلك تبين ـ ومنذ أول الخطو ـ، أنّ الأسئلة كثيرة والإجابات مختلفة بخصوص المصطلح النقدي، وبخصوص المعاجمية العربية المفترضة في تقديم أدوات إجرائية عملية ومقاربة مفاهيمية.

وتبين كذلك، أنّ موضوع البحث غير نهائي مادامت المصطلحات عوالم ممكنة باستمرار. لزم تقبلها مع الانزياحات المصطلحية، فيدرس الاختلاف لئلا يزداد البون بخصوص الإشكالية ذاتها فيؤدّي الأمر إلى الخلاف.

وقد دلت فصول البحث على مثل هذه الدراسة في المصطلحات وتحقيباتها بشكل عام، والمصطلح السيميائي وتمظهراته بشكل أخصّ، ودلت مباحثه على مقاربة نماذج عينية، من خلال التطبيقات النقدية، توخى صاحبها وضع إطار مصطلحي ـ افتراضي للسيميائية، ووفق منظورات وأهداف مبسطة تعليمية، يواكب فيها الوظيفي التنظيري بالمنجز التطبيقي، على الأقل فيما هو كائن في البحوث السيميائية العربية القليلة والمتواضعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت