الصفحة 59 من 358

كما نعني بآلية الإحياء"ابتعاث اللفظ القديم ومحاكاة المعنى العلمي الموروث بمعنى علمي حديث يضاهيه"وعادة ما لجأ النقاد العرب إلى هذه الخصيصة إحياءًا للتراث العلمي، فأحيوا المصطلحات علمية قديمة صالحة لأن تكون مفاهيم حداثية معتقدين أن توظيف المصطلح القديم لنقل مفاهيم جديدة من شأنه أن يفسد علينا تمثل المفاهيم الواردة والمفاهيم المحلية على السواء، ولا يمكن إعادة تعريف المصطلح القديم وتخصيصه إذا كان موظفًا توظيفًا محكمًا.

وقد اعتمدنا هذه الآلية الإجرائية، اعتقادًا منا بأن ثلة من رجالات الأدب والنقد في المجال السيميائي تولوا العمل بهذه الآلية، وهم ممن كانت لهم دراية بالتراث العتيق ومعرفة معمقة باللغة العربية الأم، فاجتهدوا ما وسعهم الاجتهاد، وأحيوا ما وسعهم الإحياء، فنجحوا في وضع مصطلحات هي اليوم تشيع في النقد السيميائي وسواه.

قصارى القول، في هذه التقدمة، أن السير في شعاب بحث يخص المصطلح والمصطلحية يلزم على صاحبه تحديد الآليات والطرائق التي تضمن مسار بحثه ومضمونه، ولهذا غضا في هذا المجال محاولين تحديد ماهية الترجمة والتعريب والقياس، والنحت، والمجاز، والإحياء، والمصطلحات بين هذه القواعد ككل وأثرها في تنمية اللغة العربية لأن الاعتقاد الراسخ لدينا ولدى جميع الباحثين في مثل هذا المجال هو أن صياغة المصطلح النقدي إشكالية صارت تتسارع دون هوادة مرتكزة على قواعد وإجراءات متباينة ذكرنا بعضها وبعضها سوف يأتي بشأنه القال ضمن هذا المقال.

أولًا: الاشتقاق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت