الصفحة 57 من 358

لهذا، فإننا نطرح التساؤل عن طريق الكتابة في موضوع التعريب والمصطلح عما إذا كنا سنأتي بجديد في أمر تداولته أقلام الباحثين وخاض في لجاته الدارسون والنقاد، وكان مدار حوارات ومناقشات في العديد من الندوات الفكرية. وأيًا كانت الأجوبة، فإننا نعتقد بأن ذا الموضوع على كثرة ما كتب فيه وقيل بشأنه، ما يزال موضوعًا بكرًا، ومشكلة قائمة لم تجد لها حلًا،وقضية مهمة من قضايا الوطن العربي ولعل إسهامنا فيه يساعد على مواجهته ويمهد السبيل لبلوغ الحل الناجع له.

3 ـ وبخصوص الترجمة يتعلق الأمر في هذا المجال بنقل مصطلح من لغة إلى أخرى، ويقابله في اللفظ الأجنبي traduction، والمفهوم في أبسط تعريفاته"تمازج عبقريتين متباينتين تنصهران في بوتقة واحدة، ولكن دون هذا التمازج عقبات كأداء"7. وتحتاج هذه الخاصية المصطلحية المنقول منه والمنقول إليه. وتقتضي الترجمة عادة تعاونًا دوليًا بتجاوز الحدود الوطنية واللغوية، وترجمة بعض الوثائق من ذوات الأهمية ترجمة دقيقة وواضحة، تمظهر وخاصية لهما أهميتهما أيضًا في الندوات المصطلحية المتخصصة.

ومواكبة لهذه الثورة المصطلحية فإن العرب في حاجة ماسة إلى دور الكتاب والمبدعين العرب وجهدهم في ابتكار المصطلح العربي الذي يمتاز بالخفة والسلالة ومسايرة للثورة المصطلحية الغربية. لأننا وفي كل يوم يمرّ يطالعنا الإعلام العربي والمكتوب الشفاهي بذخيرة مصطلحية غربية. نطرب لترفها وثرائها.

ولا يخفى على أحد بأن الترجمة كانت ولازالت العمود الرئيس الذي يعتمده باحثونا، فكثيرًا ما ولا يخفى على أحد في أن الترجمة كانت ولازالت العمود الرئيس الذي يعتمده باحثونا فكثيرًا ما تسللت بعض الألفاظ والمصطلحات الأجنبية إلى اللغة العربية منذ القدم وعن طريق هذه القناة وتلك سُنّة من سنن اللغات والمثاقفة وإن شئنا الاقتراض بين الغرب والعرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت