ونحن نروم البحث في مجال طرائقية وضع المصطلح وجب التسليم، بأن علم المصطلح يتناول الأسس الخاصة بوضع المصطلحات على أساس معياري موحد، وإذا كانت اللغة تسمح بوسائل كثيرة لتكوين المصطلحات فإن علم المصطلح يحدد الضوابط الموجهة فعن طريق هذا الجهد يسجل الباحثون كثيرًا من المسائل لمشاكلهم اللغوية الحاضرة والمستقبلية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن جل هذه الوسائل التي ذكرنا تكاد لا تخرج عن المسائل العامة لتكوين المصطلحات وألفاظ الحضارة، في اللغة العربية الفصحى، إلى جانب المصطلحات التراثية الموروثة عن الآباء والأجداد من اللغويين العرب . وهناك مصطلحات أخرى حديثة وجديدة توصل إليها الباحثون وفق هذه الطرائق، وحاولوا الإفادة بها في إطار المناهج الحديثة، وهذه الوسائل هي التي نتخذها في زماننا هذا طرقًا معيارية لنقل العلوم الحديثة إلى لغتنا الحضارية.
كما يتضح، أن لكل لغة رصيدها المحدود من المصطلحات، وبنمو المعرفة الإنسانية وتفجرها فإن عدد التصورات اللازم التعبير عنها آخذ كل يوم في الازدياد، ويصح القول إن بعض طرائق وضع المصطلحات أقدر على التوليد في لغة الأغراض الخاصة.
ومسألة وضع المصطلحات ليست بالمهمة اليسيرة، ذلك لأنها مهمة"تتطلب تمكنًا من المادة وفقهًا في اللغة، والإحاطة بالتاريخ ووقوفًا على النشاط العلمي المعاصر"1 غير أن الصعوبة تزداد إذا ما تعلق الأمر، بحقل الترجمة والنقل من لغة إلى أخرى. والوسائل الآتية هي الوسائل المثالية لصياغة المصطلح وهي وسائل مستقلة عن اللغة تواتر استعمالها يختلف باختلاف اللغات. خاض في جملتها اللغويون العرب ـ قدامى ومحدثون ـ: