الصفحة 46 من 358

وفي المقابل، يتطلب التوحيد المعياري للمصطلحات قوميًا وعالميًا أن يكون هناك نظامًا مقننًا للمقابلات اللغوية، وذلك بتحديد وسيلة لغوية واحدة والتعبير عن المفهوم بمكون لغوي واحد. والمقصود بالوسيلة اللغوية هذه أية وحدة صرفية ووزنًا من الأوزان أو وحدة معاجمية للتعبير عن ماهية ما.

ففي هذا الصدد، قام فوستر بعرض مجموعة من الأسس في بحثه الهادف إلى التوحيد المعياري للمكونات اللغوية للمصطلح وهي: 72

أولًا: إيجاد معجم للمصطلحات تلبية لحاجة المصطلحين من أجل التوحيد.

ثانيًا: ترتيب عناصر المصطلح ترتيبًا قائمًا على المفاهيم وترتيب المفاهيم بحسب الورود الهجائي.

ثالثًا: مراعاة نسبة شيوع عنصر المصطلح.

رابعًا: كتابة عنصر المصطلح في صيغته الأصلية باللغة اللاتينية الأم.

خامسًا: عرض المصطلح في صورته الأصلية قبل تحريفه، أي في صيغته الأساسية.

سادسًا: النطق الموحد للصيغ الأصلية حتى لا يطرأ عليها تحريف حين نقلها بالتعريب أو الترجمة إلى اللغة المستقبلية اللغة الثانية.

سابعًا: إدخال المصطلحات الدولية المتفق عليها بدون تعديل أو انحراف.

ولا يقتصر الأمر، هاهنا، عن دور المصطلح في التواصل وحسب، بل ثمة علاقة حميمية في المصطلح والتنمية اللغوية، ويتجلى ذلك ـ فيما سوف يأتي القول بشأنه ـ ضمن مجالات الترجمة والتعليم والتدوين. وترجع هذه الأهمية فيما رأينا حسب الهيئات المنشأة والكتب المؤلفة في إطار التعاون وتبادل الخبرات بين الهيئات العالمية. حيث رأينا حجم الإنتاج الغربي والعربي على حدّ سواء وواسطة الترجمة في بعض العينات التي ساهمت في إنشاء مجال المصطلحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت