ـ أما على المستوى اللفظي فالمصطلح يجب أن يتعامل مع الكلمة على أساس اقتصار معناها على الحد اللغوي الذي يمكن ضبطه بالعودة إلى المعجم اللغوي.
ـ وعلى المستوى الشعاري فإن بعض المناصرين لهذا المصطلح أو ذاك يحاولون جعل الكلمة مرتبطة بحزب ما أو عصبة أو جماعة دينية أو رسم تجارة.
وإذا كانت جل الدراسات الجادة تدل على أن مهمة الاستيعاب وتمثل المعلومات عملية تتم عبر المصطلحات، فمن هنا وجب الاستفادة من المصطلحات تعلمًا وتعليمًا متقنًا ثم البحث في خبايا اللغات عن طريق الابتكار والإبداع ثم النجاعة في وضع المصطلح وتوحيده واستخدامه ذريعة للتنفيذ في البحوث اللغوية وفي النقد والنقد الفني.
ومن خلال إيماءاتنا لتاريخ المصطلح والمصطلحية في التراث القديم، أردنا القول بأن لغتنا القومية بمفرداتها العربية قادرة هي الأخرى على التعبير الدقيق والقول والتناسل المستمرين، لأنها إحدى ركائز هويتنا القومية، وإن استخدام لغة أخرى مكانها هو اتهام لها بالعجز على الرغم ما فيها من قيم رفيعة وتراث جليل.
ودائمًا من خلال الجهود التي بذلت وتبذل في مجال المصطلح والمصطلحية، لاحظنا كيف أن المتخصصين في المجال ذاته مستمرون في المطالبة والسعي، وثمة خطوات مهمة ساهموا فيها. عن طريق إنشاء المؤسسات والهيئات العلمية اهتمامًا بالمصطلح العلمي على رغم من مواضع الخلل التي اقترنت بهذا الاجتهاد وارتبطت بهذا التنفيذ.
وهكذا، يبقى الشرط الرئيس في المصطلحات أن يكون للمفهوم الواحد، سواء أكان اسمًا أم معنى، لفظة اصطلاحية يتفق عليها جميع أهل الاختصاص، لأن تعدد الألفاظ بالمفهوم الواحد يفضي إلى اضطراب في عملية التواصل communication.