وقد لاحظ الدارس لهذه التقدمة حول المصطلح والمصطلحية بأننا هدفنا فيما هدفنا إليه إلى طرح جملة من التساؤلات والفرضيات التي تضع المصطلح أي مصطلح ضمن أولوياتها الأساسية باعتباره تعبيرًا وتطويرًا للمخيال الجماعي من جهة، ومن جهة ثانية نتاجًا فكريًا يمكن وضعه على محك البحث والدراسة قصد الوصول إلى نتائج تحدد السمات والأبعاد المفهومية للمصطلح، وتستشرف الآفاق التي يكون عليها هذا المصطلح في المستقبل، كما تقتضي الإجابة عن هذه التساؤلات والفرضيات المطروحة ثم الرجوع إلى الينابيع والجذور التي كانت مصدرًا ومنطلقًا لهذا المصطلح خاصة وإنه لا يتشكل هكذا بقدر قادر، استجابة لرغبة هذا الاتجاه الغامر ولذلك التيار الغربي الجارف بل أنه يتكون وفقًا للمعطيات الموضوعية.
وما هو قمين بالذكر ضمن هذا المنظور، إن المصطلح أصبح يعد فعلًا اتصاليًا يستحوذ على اهتمام الكتاب والباحثين في السنوات الأخيرة بعد أن كان محصورًا في الدراسات اللغوية، وازداد النقاش بشأنه حدة بعد ربطه بالنقد.
وقد لاحظنا، كيف أن المصطلح قد يكون كلمة أو مجموعة من الكلمات، وكيف أن وضع المصطلح في اللغات الأجنبية تفصله هو ة سحيقة بينه بين المصطلح في اللغات المترجم إليها ومرد ذلك إلى ضعف التتبع وبطئ العمل وتشتت الجهد، ولذلك فسعينا جاء ليصب في مجال الانتفاع بالمصطلح العلمي، وعدم الارتجالية والدعوة إلى المعرفة الموغلة بأصول اللغة.
ووفق هذا الافتراض، وقعنا على تحديدات جامعة نافعة للمصطلح Terme والمصطلحية Terminologie كأدوات مهمة في السبر اللغوي. على جميع الأصعدة والمستويات وعلى المستوى الاصطلاحي والمستوى اللفظي ثم المستوى الشعاري.
ـ فعلى المستوى الأول: فإن المصطلح قائم على تأييد التعريف الافتراضي للكلمة إذا ما عومل المصطلح بحسب قيمته المحددة.