الصفحة 39 من 358

ويرى بعض الباحثين من خلال تتبعهم لقضايا المصطلح إلى أن مشكل المصطلح ذو صلة بالحقول الدلالية، بينما أوعز بعضهم الآخر. المسألة إلى الصحافة ونسبة الارتجال فيها واختلاف الفئات المتأثرة بهذا المصطلح أو ذلك. والحقيقة أن جل الدارسين اختلفوا وتعثروا بشأن المصطلح وحدّد مجال اختلافهم ضمن مناحٍ ثلاثة هي:

1 ـ تعدد المصطلح للدلالة على شيء واحد.

2 ـ اختلاف دلالة المصطلح.

3 ـ إطلاق مصطلح واحد للدلالة على عدة أشياء.

وأن هذا التفاوت والاختلاف لم يستمر طويلًا، إذ توحدت المصطلحات البلاغية والنقدية، ولنا مثال في هذا المساق، حيث كان للسكاكي (626 هـ) فضل في استقرار المصطلحات، كما كان لجلال الدين القزويني (739 هـ) نفس الاتجاه من خلال كتابه"التخليص"63.

وفي ضوء هذه القراءة التي تتعرض لمسألة الجزافية والاعتباطية في الإصلاح أثار الباحث أحمد مطلوب إيجاد شروط وضع المصطلح ضمن عوامل أربعة هي:

1 ـ اتفاق العلماء عليه للدلالة على معنى من المعاني العلمية.

2 ـ اختلاف دلالته الجديدة عن دلالته اللغوية الأولى.

3 ـ وجود مناسبة أو مشاركة ومشابهة بين مدلوله الجديد ومدلوله اللغوي.

4 ـ الاكتفاء بلفظة واحدة للدلالة على معنى علمي واحد.

ومن خلال هذا الجرد، فإن أكثر ما يحتاج إليه في العلوم المدونة والفنون المروية لدى الدارس هو اشتباه الاصطلاح، فإن لكل علم اصطلاحًا خاصًا به إذا لم يعلم بذلك، لا يتيسر للشارع فيه إلى الاهتداء سبيلًا ولا إلى فهمه دليلًا"64 وبغية الوصول إلى اتفاق اصطلاحي بين الدارسين ينبغي على المجمعيين والمؤلفين والمترجمين والنقاد اتباع جملة من الخطوات أوردها الباحث أحمد مطلوب في النقاط الآتية:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت