ويستسمح الكاتب القارئ الكريم القدر المنقول، إن هو أصاب فذلك هدفه المنشود والمأمول، وإلاّ فحسبه أنه ما كان لحظةً ضنينًا في تلمس الصواب وابتغاء السبيل. كما أن صاحبه لا يدعي أنه جاء إلى هذا الموضوع على حذر، بالنظر لقلة المصادر المختصّة فيه، ولحداثة مساقاته، ولحساسية الموقف في التفاضل بين النقاد. وحساسية اللغة نفسها، لغة اللسانيات والعلوم التي لا تقبل التأويل. ولذلك فحاجة الجميع ماسة إلى متابعة العمل في هذا المضمار الدقيق.
والكتاب في صورته النهائية هذه عود على بدء لما سوف يلحقه من مؤلف آخر يدخل في ذات الاستراتيجية المنهاجية والموضوعية ثم النمذجة للإشكاليات المطروحة في كتاب سلالي أسميناه إشكاليات المصطلح السيميائي.
الدكتور بوخاتم مولاي علي
الجزائر في تاريخ 24/7/2004
الباب النظري
أثر المصطلح في الدرس اللغوي
الفصل الأول في المصطلح والمصطلحية
الفصل الثاني في طريقة وضع المصطلح
الفصل الثالث واقع المصطلح السيميائي
الفصل الأول
أثر المصطلح في الدرس اللغوي
1ـ تقدمة
أصبح الدرس اللساني في السنوات الأخيرة موضوع اهتمام الدارسين كل إزاء لغته وبلسان قومه، وظهرت أصوات تدعو إلى عصرنة النقد العربي، تتحسس الظاهرة اللغوية في ضوء اللسانيات الحديثة و"تسعى إلى تأسيس المعرفة الإنسانية، والتأصيل للمناهج المحدثة، وإخصاب النظريات البلاغية القديمة وجعلها تتماشى مع العصر، تعتمد اللغة كعنصر قارٍّ في العلم"
والمعرفة"1"