الصفحة 5 من 95

إن من يملك أدنى قدر من الإنصاف لا يستطيع أن ينكر أو يغض الطرف عن تصاعد حملة العداء على الإسلام وكتابه القرآن تصاعدًا تشابك فيه الجانب الفكري مع الجانب المادي.

ولقد تمثل ذلك في ممارسات شهدها العالم في الآونة الأخيرة، كان مبعثها الكراهية العمياء والحقد الدفين ليس للمسلمين أفرادًا فحسب، ولكن للإسلام دينًا، وللقرآن دستورًا لهذا الدين.

لقد انتُحِلت الذرائع الباطلة، والحجج الواهية التي ثبت زيفها على مرأى ومسمع من الدنيا كلها، اتُّخِذَت هذه الذرائع للانتقام من المسلمين في غير جريمة ولا سبب إلا أنهم يقولون: ربنا الله، وديننا الإسلام، ونبينا خاتم الرسل محمد -صلى الله عليه وسلم- فأريقت من أجل ذلك دماؤهم، وانتهبت أموالهم، وديست كرامتهم، وانتهكت أعراضهم في سجون ومعتقلات أعدت لذلك في بلاد المسلمين، وفي غيرها من أقاصي الأرض بدعاوى زائفة وتُهم باطلة هم منها براء.

ولا أدل على تلك الكراهية الصماء من أن العدوان تعدى البشر إلى المقدسات من هدم وتحريق للمساجد التي يذكر فيها اسم الله، ثم ظهر العداء عاريًا مما يستر أي عورة عندما استهدف هؤلاء الأعداء كتاب الله ذاته (القرآن الكريم) ، فتناولوه بالإهانة والتدنيس بالقاذورات -شلت أيديهم- فلقد بلغ الغيظ حد أنهم ليس فقط لم يطيقوا القرآن فكرًا ومنهجًا، ولكنهم كذلك لم يطيقوه صحفًا وسطورًا.

ويزداد الأمر بشاعة بمعرفة أن هذه الأفعال ليست تصرفات طائشة من أفراد هنا أو هناك، ولكنها تمثل منهجًا يملى، وينفذ بقصد وتعمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت